Filed under: Uncategorized
تقابلني امرأة في المنام تصر أنها تعرفني. لها وجنتين متوردتين وعينين واسعتين وأنف سامق كأنف نيكول كيدمان ببروز حاد يوسِّع من فتحتيه. تذكرني بزمان الوصل في المعادي، تعرف تفاصيل ظننت أني نسيتها. الكورنيش وشركة البترول ذات المدخل المهيب وسور المستشفى العسكري وفاملي سينما وممرات أبراج عثمان والليل الحالم في الأدوار الشاهقة وحتى كوابيس الوحدة. قالت إن ذكرى ما تجمعنا وأمنت بكلمة “ده حنا عشرة!”. جانب من الذكريات – ككل ما أتذكره – كان يثير انزعاجي. كأنها كانت تعرف نفوري لكن لم ترحمني. كان لديها مئات الصور على الموبايل ورسائل الـsms ومراسلات البريد الإلكتروني، حياة كالأسرار القديمة، باهتة ومنفرة لا تثير بداخلي عاطفة غير البغض، لدرجة شككت أني عشتها يومًا ما. فكرت في قتلها، لكن جاء جلوسنا لسوء الحظ في مقهى مزدحم أسفل برج 14 فوق المتوسط، مقهى يخاتله الهواء المنعش من كل جانب، يحوطه سور شجري يحجب عنه فضول المتسكعين، ولا يرى الجالس إلا الليل المضيء بنوافذ الأبراج المتراصة كحائط شاهق. داعبت رأس الشاليموه الغارق في زجاجة فيروز وقلت بترو “تاخدي كام؟”. امتدت يد ناعمة طويلة الأظافر تداعب ظهر كفي “أنا أوزن عيلتك فلوس”. رن الهاتف فصحوت. وجدتني في بهو واسع حائطه الأمامي عبارة عن واجهة زجاجية ضخمة تحل بديلاً عن الجدار. من مكاني أرى النيل بانعكاس الشمس على سطحه وعلى مرمى البصر جزيرة خضراء تحجب أشجارها فيلا أو منتجع سري. نهضت مفزوعًا، كان صديقي الذي نسيته بتأثير رجوع الزمن، حيث المفترض أنه غير موجود. “عملت إيه؟”. أخبرته عما رأيت، خُيل لي أن مكان الجهاز التناسلي قضيب مبتور عولج ثم شُق طوليًا ثم حُفر لأسفل لإنشاء مشروع فرج غير مكتمل، سمعت شهقته فأبدلت وضع الموبايل للأذن الأخرى وباليد الحرة لوحت للفراغ “بس قشطة يعني.. الدنيا ماشية”.
. . .
1 Comment so far
Leave a comment

اللهم اجعل النصر قريب جدااااااااااااا
Comment by مظاهرات فى مصر January 26, 2011 @ 9:08 pmاللهم زلزل العدو
امين
مظاهرات فى مصر