تجريب


ريكاردو ريس سيغادر

المطر لم يتساقط طوال اليوم مما جعله تمكن من إنجاز مشترياته في هدوء شديد للغاية. وهو الآن يشق طريقه عائدًا إلى الفندق وهناك سيخبر سلفادور بأنه بصدد أن يغادر الفندق في يوم السبت.

ويدخل ريكاردو ريس إلى الفندق ويلقي التحية على كل شخص ويسائل نفسه في تعجب عمَّ إذا كان ينبغي عليه أن يأخذ سلفادور على جانب لكي يتحدث معه عن قراره بمغادرة الفندق، ولكنه رأى أن هذه السرية ستكون سخيفة، لأنه سيقول في تمتمة وهذا على سبيل المثال: استمع إليّ يا سينيور سلفادور إنني لم أهدف أساسًا إلى ذلك، ولكن تعرف الكيفية التي تكون عليها هذه الأمور، فظروف المرء تتغير بينما الحياة تواصل سيرها والموضوع هو أنني قررت أن أترك فندقك المثير للإعجاب حيث عثرت على شقة وأرجوك ألا تشعر بالإساءة فأنا آمل أن نستمر في صداقتنا. وفجأة يجد نفسه يتصبب بالعرق كما لو كان قد أصبح مرة أخرى تلميذًا في الجزويت يركع أمام كرسي الاعتراف ويقول: لقد كذبت ولقد كنت حقودًا ولقد كانت لدي أفكار غير نقية ولقد مارست العادة السرية. لقد رد سلفادور الجالس إلى مكتب الاستقبال على تحيته واستدار لكي يلتقط المفتاح من الخطاف. ينبغي على ريكاردو ريس أن ينطق بهذه الكلمات التحريرية على الفور قبل أن يقوم سلفادور بعرقلته أو اعتراض سبيله.

يا سينيور سلفادور أيمكن أن تجهز الفاتورة الخاصة بي حيث سأغادر الفندق في يوم السبت القادم. وما أن نطق بهذه الكلمات الجافة حتى اجتاحته مشاعر الندم لأن سلفادور الواقف هنالك بينما المفتاح في يده ظهرت عليه الدهشة الجريحة وأصبح مثل ضحية لعمل من أعمال الخيانة.

ــــــــــــــــــــــ

عام وفاة ريكاردو ريس

رواية – خوسيه ساراماجو


Leave a Comment so far
Leave a comment



Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s



%d bloggers like this: