تجريب


الموت والأسى الجميل وما إلى ذلك
June 2, 2012, 5:26 pm
Filed under: Uncategorized

07 أغسطس 2010

02:03

تقدم باردة

تتمايل “ساندي” على إيقاع شرقي متخبط. تناولني زجاجة ID بطيخ باردة. أصرت على غلق التكييف وجلوسنا في الغرفة عراة نعاني الرطوبة ودخان السجائر وحرارة البلاك ليبل في الجوف. على أي حال، نحن في طريقنا للانتشاء بسرعة، بمعرفة فتاة لعوب تجيد ما تعمل، نسمع “فضل شاكر” حبك خيال، وتشاركني “ساندي” المعاناة، بإخلاص لم ألمسه إلا في أفلام الخمسينيات.

08 أغسطس 2010

سأمل هذه الفتاة بصعوبة. بابتسامة طفولية تغني عنيا بتحبك، ترررا، وقلبي بيحبك، ترررا.. يعني إيه؟. ألتقط شفتيها أمتصهما، أمضغ الشفة الطرية بلا طعم.

. . . .

أحب رؤية الآخرين يقعون في فخ الخطأ، أراقب بصبر أعرابي سقوط أرجلهم في وحل التوبيخ والتسفيه والتحقير والطرد، شرط أن أكون بمعزل عن كل هذا، أتابع بصمت يكسبني براءة المندهش من عار الآخرين، ومن قسوة أفعالهم التي لم تطالني، هو تعاطف لازم للطرف المضرور، كي يجد من يؤازر موقفه ويؤمن بحقه في القصاص فلا تأخذنه رأفة. هكذا أحب أن أُسيِّرَ الأمور. مُحرك لا يتحرك، ومحرض صامت.

. . . .

مساء الاثنين 7 سبتمبر 2010

لم أبحث عن تاريخ يثبت انتمائي لشيء. فكرت أن الفارق بين مودتي للأقارب والآخرين، هو مقدار ضئيل من الألفة، لا يمكن لهم التعويل عليه، هكذا يمكن أن أُترك وشأني وقت أطول، وقت ربما طال عمري كله. كان فضاء انعزالي يتضاعف كانفجار كوكب في عمق الكون. انفجار صامت، يصير للعدم، منه وإليه. سأسميك “سيمون”، وهو اسم تعرف أمك الخبيثة أنه أحد رواسب ذكريات كنت أحكيها لها ونسيتها، لكنها تيمة ملتصقة في قعر حلة اللاوعي، كإصرار “هيتشكوك” على الظهور العابر في أفلامه، صورة فوتوغرافية، أو عبور خاطف في كادر يستعرض الشارع حيث يقع بيت جيمس ستيوارت، ظهور هامشي لكنه عظيم ومؤثر يثير الإعجاب. أحيط دومًا تفاصيل حياتي وأكررها كثيرًا خشية النسيان، أسعد بما خلقته لنفسي، العمل والبيت وألوان الملابس وأذواق الأفلام والموسيقى والقراءة ونوع السجائر، أتيه فخرًا حين تتصل بي “سيمون” لتحدثني عن شيء فعله زوجها ذكرها بي، أو أحكي لها عن تدخيني سيجارتين على غيار الريق قبل قيامي من السرير هذا الصباح فتضحك وتعقب “زي عادتك”. هذه أمور لا يسهل اكتسابها يا حلوتي، رغم أني والحق يُقال لم أخض تجارب بالمعنى المتعارف عليه أو بالجدية اللازمة، فقط قبِلت تجاربي ذات المسئولية المحدودة بعيوبها كأعظم ما أنجزت في هذه الحياة.

* * *

11 سبتمبر – السبت

ليومين متتاليين، شاهدت ثلاثة أفلام تندرج تحت تصنيف أفلام الكوارث. وباء غامض يهاجم القرية ويتحول السكان إلى وحوش تلتهم بعضها وتحاصر الناجين في مكان ما أو تطاردهم عبر البيوت المهدمة والطرق المهجورة، في كل مرة يتدخل الجيش ويقتل بلا حساب، وهي إمكانية مفتوحة، تثير الحسد، وفي قرية مثل تلك، يمكن أن يتحول الشاهد في لحظات إلى مسخ في تقرير الجنرال، ليصبح القتل بلا أي تبعات. لعبة مسلية بإمكاننا التراهن على من يحرز أعلى نقاط فيها، رصاصات عشوائية مجنونة في الرأس والأذرع مع التركيز على الأقدام لشل حركة الضحية ثم مشاهدتها تقترب زاحفة لم تفقد بريق وحشيتها، مثابرة عنيدة مخلصة لنداء الفيروس الذي تمكن من تلافيف عقلها، بإمكان الجندي عند كتابته التقرير تبرير كل شيء، هذه الكائنات فقدت آدميتها، ماتت ثم عادت، أو صارت تتصرف بوحشية مرضية نتيجة انتشار الوباء عبر مياه الشرب، مبرر القتل لا يصبح مجرد تخليص القرية من حاملي الوباء، قدر الرغبة في قتل من رأيت بأم عيني أنهم فقدوا إدراكهم كبشر، هو مبرر يطالنا نحن يا سيدي، البشر الحقيقيين، ويبدو لي منطقيًا بشدة، يقابله كرهنا بالغريزة للفئران والصراصير.  

. . . .

الخميس 16 سبتمبر 2010

هائمة الشوارع

تتملكني الأفكار ولا أملكها، مثل هواء خفيف، ينسل في الثامنة إلا الربع صباحًا، محمل بذكرى من أمس مريح. ارتديت ملابسي كيفما اتفق وخرجت إلى السوبر ماركت في أول الشارع. نسمات رطبة وعطر لافح لفتاة تمر بجانبي، بطزاجة الصحو، وبداية اليوم. في الماركت أمر على الثلاجات الزجاجية أبحث عن ميرندا برتقال حجم 2 لتر. من هنا استدارت “جودي فوستر” وأطلقت بيد مرتعشة قتل الذعر ترددها ثلاث طلقات عشوائية أصابت إحداها عنق المهاجر البورتريكي. Oh fuck . ثلاث طلقات بعينين تطرفان جراء الدوي الحاد وتطاير زجاجات المياه الغازية سعة 350 ملم. تعمل “فوستر” بالإذاعة في برنامج “هائمة الشوارع”، تبحث في ذرات الغبار المتطاير ودوي طلقات الرصاص وصوت تحطم زجاجات المياه الغازية سعة 350 ملم وثرثرة الزنوج في ملاعب كرة السلة وضوضاء الديسكوهات ودوشة كلاكسات السيارات عن هسيس ذكريات لطفلة تعرفت العالم بأذنيها، لكن يظل الخيال قاصرًا، مخادعًا بالأحرى، حين أحال دويّ الطلقات إلى صوت في الليل، بلا لون ولا تأوهات، فقط هي شاعرية خيال عذري، لا يدرك المعادل الحقيقي للعنف، فالقاهرة مثل أي مدينة، هي كيان يتغير ويتبدل، تتكون كروموسومات على الحامض النووي لشوارعها، تستحيل لمسخ تكون تبعًا لعوامل التعرية، وظروف الحياة اليومية والطقس الصارم في تقلبه الموسمي، شديد الحرارة صيفًا شديد البرودة شتاءً.

. . . .

الأحد 25 أكتوبر 2010

الدنيا برد.

الشتاء على الأبواب. صحوت في ظلام الثانية بعد منتصف الليل. إضاءة ضعيفة تنبعث من التلفاز على حوائط الغرفة. يتسلل البرد من عند الأقدام والكتفين بحيث لا تجدي معه محاولات التفاف الجسم حول نفسه. أضواء شاحبة، أذرع وأنفاس ثقيلة، وحش يبحث عن ثغرة للتسلل إليّ.  

. . . .

الأحد 31 أكتوبر 2010

04:10

قتلته.

في أحد الأزقة انهلت عليه طعنًا ورفسًا.

بنفس لاهث وقلب مضطرب خرجت إلى الميدان أبحث عن طريق الفرار، كانت أكمنة الشرطة مبثورة في كل مكان. وجوه جامدة متحفزة وأضواء صارخة، حمراء وزرقاء. لمحني أحدهم فطاردني مشهرًا سلاحه الآلي. سرعان ما انتبه الآخرون فانضموا إليه. جريت بأقصى قوة ولم أستطع منع ضحكة كبيرة كادت توقف قلبي.

هناك خلل ما، مرات نادرة أكتشف زيف الحلم ويفيق اللاوعي قبل صحوي الفعلي وظهور براءتي بالضربة القاضية، انكشاف الخدعة. أؤكد ودون شك أني استيقظت وأنا أعدو، فقط طالت لحظات نعاسي قليلاً أو منعني الكسل من فتح عيني. لم يحدث أن اطمأننت هكذا في حلم. لم أكن التقط أنفاسي إلا عند لحظة الذروة، لحظة ما قبل الارتطام بالأرض ببضع سنتيمرات.

اعتدل مستندًا بكوعه إلى بطن المرتبة الوثيرة. كان ظهره يضج بألم مزعج. مرت يده تعبث بشعره فكان هذا الشيء اللزج. نظر لكفه الغارق بالدماء. نهض مفزوعًا فتعرقل وسقط على جانبه. زحف حتى استند بالدولاب، ومن مكانه كان يرى بقعة دماء كبيرة في حجم جسده تلوث بياض الملاءة.

هناك خدعة بسيطة، تنتهي بإشعال عود ثقاب في كهف اللاوعي، وهناك خدعة دائرية، تبدأ وتنتهي من الوعي إلى اللاوعي ومن اللاوعي إلى الوعي، وهكذا، خيال إلى حقيقة وحقيقة إلى خيال يسلم بعضه بعضًا بتناوب سلس.

. . . .

  الثلاثاء 16 نوفمبر 04:42 صباحًا

ثمان ساعات تقريبًا مرت على استيقاظي الثاني. في بداية اليوم صحوت عند العاشرة، لا أذكر كثيرًا مما قمت به، سوى ألم المعدة الثقيل الذي داهمني. ابتلعت حبة أنتينال وفي الخامسة تقريبًا نمت مرة أخرى لأصحو في التاسعة. تفقدت الموبايل “كل سنة وانت طيب وافتح موبايلك يا زبالة”، كلمت “سعد” فقال أنه في المنيل وسيكلمني عندما يعود من عند خطيبته. نمت مرة أخرى أم لا؟ لا أدري. في لحظات الملل الطويل كالتي أنا مقبل عليها، أشرد في ذكريات سعيدة أمرر بها ضيقي بالفراغ الذي يحوطني. كانت أغلب الذكريات السعيدة عن أفلام شاهدتها في جمع قديم، مع أسرتي أو في بيت العائلة مع عمتي في سهرات الجمعة. توقف شريط الذكريات عند فيلم لفريد شوقي تدور أحداثه في الإسكندرية. مشاهد كثيرة لأسطح البيوت في النهار وغيّات الحمام والشوارع النظيفة غير المزدحمة. أفكر في الإسكندرية كمنفذ للفرار من أيام طويلة مملة بانتظاري هنا. لا أخشى الوحدة ولا طول الوقت ولا الفوضى، فقط أجد صعوبة في التأقلم رغم أني استعددت جيدًا هذه المرة، أغلقت هاتفي منذ أمس، أحضرت طعام وسجائر تكفي لثلاثة أيام لا أحتاج الخروج من المنزل، وأمامي قائمة طويلة منتقاة من الأفلام، وبإمكاني كتابة وصف تفصيلي لما سأفعله حتى السبت القادم. لا مفاجآت ولا أشياء غير متوقعة، فقط أجد صعوبة في التأقلم.

. . . .

الموت والأسى الجميل وما إلى ذلك

الأربعاء 17 نوفمبر 2010

01:37 am

قمت من النوم مبكرًا. مكثت في الفراش فترة طويلة أتأمل سقف الغرفة وأدخن.

* * *

الجمعة 20 نوفمبر 2010

12:50 am

ماذا أعرف حقًا عن العالم؟.

* * *

الأربعاء 8 ديسمبر 2010

عند الرابعة فجرًا، وهو وقت مناسب لحدوث أشياء عظيمة، فتحت قناة mbc2 في بداية مشهد اقتحام سوبر ماركت ليلاً. يقتحم اللصوص الملثمين بشرابات نسائية الباب بدوي فوضوي، ينتشرون بسرعة مصوبين فوهات مدافعهم الرشاشة في كل مكان. تثور عاصفة من الذعر بين الرواد القليلين للماركت والبائعة النحيلة وعامل النظافة الذي يتجمد ممسكًا ممسحته. يحاول شخص بدين يتابع المشهد من زاوية صعبة الرجوع للخلف بحذر، يصطدم بعلبة بسكويت فتصدر نقرة ضعيفة، يلتفت المقنع بعينين ناريتين ويعدو إليه. من ياقته يلقيه على ثلاجة المياه الغازية، يتهشم شعار بيبسي الذي يعرفه جميع مشاهدي هذا الفيلم أينما كانوا في العالم باعتبار أن العولمة هي مفهوم جامع مانع في الوقت نفسه، وعلى صعيد النظرية والتطبيق. هكذا يمكن للجميع أن يشعر بالخوف.

. . . .

2011

لا شيء مثل مرور الوقت وتغير الزمن يمكن أن يشعره بهذا الحزن الطاغي، ثقل الجفن، شطط الرؤية، والرغبة الحارقة في البكاء بغصة تخنق الحلق، رغم أنه يعرف أنها ليست رغبة حقيقية، فقط هي لحظة انتشاء.

بشقته الكائنة بـ 23 ش مراد متفرع من ميدان الجيزة، وهو شارع جانبي يتميز بالعمارات العتيقة ذات المداخل الواسعة والأسقف العالية والأسانسيرات القديمة التي تُغلق يدويًا، جلس إلى جوار النافذة برفقتها يحتسون قهوة ما بعد المغرب. هناك على مائدة الطعام، وهي مائدة عظيمة ثقيلة غليظة الأقدام مدكوكة القوام، علبة دواء زولام أقراص. أعراض الاكتئاب لا يزيدها سوءً إلا الأرق وقلة النوم واللامبالاة بالمجريات العادية. اعترف لها أنه لا يتذكر كثيرًا مما مضى، هناك بالطبع أشياء أساسية وأخرى هامشية. يمكنه استحضار الأحداث الرئيسية لكن دون تفاصيل، ودون تحديد أزمان بعينها، فقط يتذكر أن هذا كان ليلاً أو صباحًا، عصرًا أو بعد المغرب أو قبيل الفجر. تربيت على الإحساس المرهف بالوقت، ضمرت كراهية عميقة لأوقات بعينها، أوقات تثير الانقباض وتشعر بالوحشة أو الخوف، وأوقات مفرحة، بذاتها تثير سعادة عميقة، أعيشها منتبهًا أنها زائلة لا محالة. ألوم نفسي لتهاوني في تذكر أحداث فارقة، في سن متقدمة، صرت مهووسًا بالأرشفة، أعي أن ما يجري الآن ويتم حفظه لن تظهر قيمته إلا بمرور الوقت وتغير الزمن وتكاثر التفاصيل. رغم هذا، أمقت ماضيي، أمقت كثيرًا منه ولا أشعر بالحنين إلا فيما ندر. أنا فعلاً تعبت، حين أختلي بنفسي وأفتح أوراق قديمة تصحو مشاهد سقطت سهوًا، أكون في حيرة، أمزقها أم أستمر في الاحتفاظ بها، لا قيمة حقيقية لها سوى الأرق، الرغبة الموجعة اليائسة في تدارك الأخطاء القديمة، أو الرغبة الموجعة بذات اليأس في عيش لحظات البهجة مرات ومرات، على أن تكون قصيرة، عابرة، وفي الأساس: بذات القدرة على المباغتة، لكن كما ترين فالأمر برمته لا طائل منه.

انقطعت الكهرباء فجأة فصدرت عنها شهقة، ابتسم، مد يده يتلمس يدها، باردة بارزة التجاعيد. أتذكر الآن شيء من طفولتي.

في إحدى ليالي الصيف كنا في الغرفة المطلة على الشارع، انقطع النور عن الشارع كله. فقط في نهاية الحارة وبامتداد الشارع الرئيسي كانت الأنوار لازالت مضاءة. كانت لدينا كشاف كبير، بلمبتين فلورسينت، بحثت عنه فلم أجده، تحسست طريقي حيث أبي وسألته عنه، لم يرد فعرفت أنه باعه لحل أزمة ما من أزمات المعيشة التي لم تكن تنتهي. فرشت فوطة على إفريز الشباك وربعت يدي إلى جواره. كانت هناك أغنية حزينة قادمة من مكان ما، في ظلام الليل أمكنني الشعور بأبي يبكي لسبب لم أفهمه، هذه هي المرة الوحيدة التي رأيت عينيّ أبي تلمع بهذا الشكل.. كنت أرى أبي شخص لا يبالي بشيء. لا الحزن ولا الموت ولا الناس. كنت معجب بتقبله كل شيء ببساطة. في وفاة جدي، وكان الوقت رمضان، جاء عمي وطرق شباك الغرفة المطلة على الشارع، خرج أبي من الغرفة مسرعًا، أشعل لنا التلفزيون وهو يرتدي بلوفر وبنطلون، وقبل أن يغلق الباب خلفه قال الفطار عندكو خلي أختك تسخنه وأنا ساعة وراجع، وأغلق الباب وهو يحاول ارتداء الحذاء. حين عاد كنا حيث تركنا نتابع مسلسل أرابيسك، قام وأشعل البوتجاز وسمعت صوت طشة البطاطس، خرج بعد قليل يحمل طبق البطاطس والأرز والفراخ، يالا عشان معرفتوش تفطروا.

. . . .

الاثنين 17-01-2011

لم أفهم، كيف يقضي إنسان ما عمره، أو سنوات طوال منه، مؤمنًا بمبدأ لا يتزعزع عنه ولا يفكر في مراجعته ولا يمل من العمل به والحفاظ عليه والترويج له دون كلل، سنوات وسنوات، هل تتخيل؟. الأكثر صعوبة في الفهم، أن يفقد شخص آخر الإيمان بمبدأ ما، يفقد ذلك داخليًا، لكن يبقي على تظاهره باعتناقه والتحمس له دون رغبة حقيقية.

وكما تسخرنا الأيديولوجية، سخرني حب “انشراح” للعمل له لا به. جرى ذلك كما أتذكر عبر مرحلتين، الإيمان به سنوات لا بأس بها، ثم فقدان الإيمان مع استمرار التظاهر بغير ذلك.

كنت أكثر تسامحًا مما توقعت، لكن في السنوات الأخيرة راودني هاجس أنها تستغلني. في أوقات كثيرة شعرت أنني بلا فائدة، وأني مخدوع وساذج. لكن الإيحاء بأني أتولى قيادة الأمور كان يسكتني ويهدئني في لحظات الثورة والتفكير بالمغادرة نهائيًا. هذا الشعور الطاغي بأنا صرنا قدر بعضنا، بكل ما تحمله الفكرة من رومانسية وضجر. تصرفاتي نفسها سارت كيفما اتفق، وهو شعور يعرفه المتزوجون جيدًا. هناك حد بلغته ولا شيء آخر يلوح في الأفق بعد وصولك للجدار الذي هو نهاية العالم، ولعله الشعور ذاته الذي انتاب “جيم كاري” “في “ترو مان شون” في مشهد ما قبل النهاية بقليل.

__________

الصور من فليكر

Advertisements